اسير الصمت العراقي
منتدي اسير الصمت العراقي يرحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه

فأهلاً بك في هذا المنتدى المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منا

وشكراً لتعطيرك المنتدى بباقتك الرائعة من مشاركات مستقبلية
لك منا أجمل المنى وأزكى التحيات والمحبة



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هلال رمضان ... والصدمة الكبيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
bazona
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 70
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/08/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: هلال رمضان ... والصدمة الكبيرة   الثلاثاء أغسطس 10, 2010 5:05 am

بسم الله الرحمن الرحيم
قد جعل الله عز وجل من الأهلة السبيل والوسيلة لتحديد زمن شرائع وفرائض أوجبها على خلقه وجعل منها مواقيت للصوم والحج, قال الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ...) البقرة:189, وبعد أن سن المسلمون التقويم الهجري في عهد الصحابة رضوان الله عليهم اعتماداً على منازل الهلال واتخدو منه تأريخاً وميقاتاً لتحقيق هذه الشرائع والفرائض , صار هذا الهلال علامة من علامات الخلاف الحاد بين المسلمين هذا اليوم, حتى صار بداية ظهور الهلال دلالة على بداية ظهور الفرقة والاختلاف في بلاد المسلمين، إذ نحن على موعد كل سنة على تأكيد هذه المظاهر بين عموم المسلمين وربما إصرار بعضهم على إظهار هذا الخلاف, وفي أي شهر؟ شهر القيام والصيام ... شهر رمضان المبارك, فتنقسم الأمة الإسلامية بآرائهم إلى أقاليم ودويلات كل يبدأ بصوم يومه, لا يأبه إلى من صام قبله أو بعده, وكأنهم لم يعلموا أن ليلة القدر ليلة واحدة لا توافق إلا من وفقه الله إلى بداية صحيحة يبدأ بها الشهر المبارك, وهي حتما ليلة لا توافق أهواء المتخلفين والمخالفين.

وفي أجواء يسودها القلق والتوتر الظاهر على مسلمي العالم وهم يرتقبون الشهر المبارك وبفارغ الصبر, يأتي علينا من يعمق من قيمة هذا الاختلاف ويوسع هوة الخلاف في مسألة رؤية الهلال (ويزيد الطين بلة), وفي خطوة ارتجالية وغير محسوبة الدقة ولا العواقب يأتي المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء بنظرية جديدة أدهشت كل من له علاقة بالرؤية الشرعية والحسابات الفلكية للأهلة, هذه النظرية الخلاّقة التي جاء بها هذا المركز والتي تبناها لفيف من البُحّاث وخبراء علوم الفلك والفضاء ربما أذهلت الجميع بالكم الرهيب الذي تحمله من التعنت والاستخفاف وكأن الجماهيرية الليبية لها قمر آخر يدور حولها والعالم بقمرهم المعروف, فبعد ما قدمه هذا المركز من مشاريع إستراتيجية تخدم الدولة وبرامج تخدم المواطن الليبي على وجه الخصوص نذكر منها (لا للحصر) تحديد المواقيت الشرعية للصلاة لمدن وقرى الجماهيرية الليبية والدقة المتناهية في الحسابات والطرق العلمية المتبعة من قبل المركز والتي تنم عن مدى الإمكانيات العالية والعتاد الذي لايستهان به فضلاً عن الكادر المتخصص والذي يتمتع بخبرات وقدرات تستحق كل التقدير والاحترام, غير أنه تعتبر طريقة الحساب للأشهر القمرية في رزنامة هذا المركز سقطة من السقطات الغير مبررة ومن العيار الثقيل والتي جرّت المواطن الليبي إلى الوقوع في أخطاء شرعية فادحة بدون علمه وبدون أدنى مسئولية يتحملها هذا المواطن ثقة منه بهذا المركز الموقر, ولكن يبدو أن الثقة التي كان يتمتع بها المركز الليبي للاستشعار عن بعد اعتراها الكثير من الشك والريبة وأخذت بعداَ آخر لايروق لأولئك الذين يقفون وراء نجاح هذا الصرح في أوقات سابقة, والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة: ماهي فكرة القياس والحساب للأهلة المتبعة بالمركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء ؟ وهل فكرة القياس مبنية على خلفية شرعية ؟ وهل هي ضمن الحدود العلمية لحسابات القمر وعلم الفلك؟.

إن التأصيل لآلية الرؤية البصرية والحسابات الفلكية للأهلة تحتاج إلى بعض من التوضيح والتبيان, وما نحتاج إليه هو جزء من المعرفة العلمية لحركة القمر وأهم الآليات التي تحدد ولادة الهلال وبالتالي ولادة الشهر القمري الجديد, إذ يعتمد دخول الشهر القمري على ظاهرة طبيعية هي وجود الهلال في وقت ومكان معينين, وبصورة أوضح هناك ثلاث شروط متتالية ضرورية وأساسية لبدء الشهر القمري الجديد وهي:
1- الاقتران وولادة الهلال.
2- غروب الشمس أولا.
3- غروب الهلال ثانياً.
ونأخذ كل شرط بشيء من التفصيل:
- الاقتران.... ويسمى أيضا بإلتقاء النيرين أو المحاق, وهو وقوع الشمس والقمر والأرض على خط سماوي واحد, وعندها وفي فترة زمنية قصيرة جدا (دقائق معدودة) يبدأ القمر بالخروج من خط المحاق على هيئة جزء صغير وتعرّف هذه الحركة بولادة القمر, ويجب أن يقع الاقتران قبل غروب الشمس (وسيأتي توضيح ذلك في الفقرة التالية).
- غروب الشمس يليه غروب الهلال.... فهذه العملية التي يبدو من ظاهرها أنها بسيطة ولكنها تحمل الكثير من الدلالات العلمية والحقائق الغائبة على أذهان الكثير من المسلمين اليوم, فمن المعروف أن التقويم الهجري الإسلامي والذي يسمى بالتوقيت الغروبي أو العربي يبدأ زمنياً بعد غروب الشمس مباشرةً!!!, وهي طريقة تحديد طبيعية أي أن اليوم في التقويم الهجري يبدأ بالليل وليس بالنهار, وإن الشهر يبدأ زمنياً بظهور الهلال من جهة الغرب في اليوم الجديد والذي يبدأ بغروب الشمس.
بتعبير ربما يكون أوضح فالاقتران يجب أن يحدث في اليوم السابق (أي قبل الغروب) والذي يعني نهاية دورة القمر وبدء دورة جديدة, ثم نأخذ غروب الشمس وغروب القمر لليوم التالي (أي بعد غروب الشمس).
لقد جاء مؤتمر تحديد أوائل الشهور القمرية لعلماء الفلك المسلمين وذوي الاختصاص المنعقد في إسطنبول بتركيا في فترة (27-30 نوفمبر1978) جاء بصيغة علمية مقننة لتعطي تعريفاً شاملا وكاملاً لبدء الشهر القمري والتي من ضمنها الشروط الثلاثة السابقة (الاقتران وميلاد الهلال قبل غروب الشمس ثم يليه غروب الشمس ويلي ذلك غروب الهلال).

وبالرغم توحد أفكار علماء الشريعة الإسلامية وعلماء الفلك في الكثير من التوصيات التي خرج بها مؤتمر إسطنبول وإجماعهم على الكثير من العلوم التي تتعلق بعلم القمر غير أنه هناك خلاف ظاهر وموغل في القدم بين أهل الرؤية الشرعية والذين يعتمدون على الرؤية البصرية للهلال بناءاً على نصوص صريحة وصحيحة وردت على لسان الرسول الكريم وتفاسير للصحابة والتابعين تؤكد وتقوي من منهج الرؤية العينية للهلال وبين أهل الحساب والفلك والذين يعتمدون على دراسات وقياسات تظهر فيها الدقة العالية في تحديد زمن ومكان ولادة الهلال.
إن حقيقة أن اليوم في التقويم الهجري زمنياً يبدأ بعد غروب الشمس حقيقة لايمكن تجاهلها فمثلا ليلة الجمعة تبدأ بانتهاء نهار الخميس وللمسلم له أن يشرع بالغُسل وقراءة سورة الكهف كما سنهما الرسول عليه الصلاة والسلام من ليلتها ولا ينتظر حتى يأتي نهار الجمعة, كذلك الحال في من راءوا هلال رمضان في ذلك اليوم لهم أن يبدءوا بصلاة القيام من ليلتها ولاينتظروا يوم الغد, والكثير من القرائن التي لاتحضرني ولايسع المقام لذكرها تُذكّر أن اليوم في الشريعة الإسلامية يبدأ عند غروب الشمس وليس الساعة 12:00 صباحاً (التوقيت الزوالي).

يقع الخلاف بين الفقهاء وعلماء الفلك المسلمين أنفسهم في هذه النقطة في كثير من الأحيان فمن يعتمد التوقيت الغروبي <اليوم يبدأ بعد غروب الشمس> لايعير اهتماماً للهلال الذي يولد بعد غروب الشمس أما على الطرف الآخر والذين يعتمدون على التوقيت الزوالي <اليوم يبدأ عند الساعة 12:00 صباحاً> فيقرون بالرؤية والحساب حتى الساعة 11:59 مساءً, هذا الخلاف خلق نوع من الازدواجية والإشكال في حياة المسلم, فتارة يعتمد على التوقيت الغروبي في بعض الأمور الشرعية ومرات عديدة يلجأ إلى التوقيت الزوالي ليمارس حياته المدنية.

نعود إلى صلب الموضوع ولبه, كان حديثنا على المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء, وكان سؤالنا الرئيسي: ماهي فكرة القياس والحساب للأهلة المتبعة لهذا المركز؟ وهل فكرة القياس مبنية على خلفية شرعية؟ وهل هي ضمن الحدود العلمية لحسابات القمر وعلم الفلك؟.
وربما هنا أخص هذه الأسئلة للمواطن الليبي بالدرجة الأولى ولكوني من هذه البلد (ليبيا) فسوف يشاطرني الرائي والمشورة, وربما أقولها وأنا على يقين بأنه سيشاطرني هول الفاجعة والصدمة الكبيرة التي لم يكن ينتظرها من مركز وطني مختص بعلم الفلك والفضاء, فبعد هذا العرض الموجز لطرق الرؤية والحساب للأهلة على خلفية شرعية دينية وعلمية بحثه والتي تستند على نصوص شرعية وحقائق وثوابت علمية, يطل علينا المركز الليبي بفكرة خارقة لم نسمع عنها لا في كتب التاريخ والتراث ولا في أبحاث علوم الفضاء أومختبرات وكالة ناسا, فما هو رأي القارئ حين يعلم أن المركز الليبي لايعتمد ولايتبنى أي وسيلة من الوسائل السابقة الذكر باختلاف طرقها سوى كانت الشرعية المتمثلة في الرؤية البصرية أوعلم الحسابات والقياس الموضحة أعلاه, إذ يظل المركز بتقنياته وتلسكوباته يطارد الهلال حتى الساعات الأولى من الصبح!!!!!!, فهو يراقب حالة الاقتران ويعتمدها كولادة للهلال وبالتالي للشهر ما لم يؤذن المؤذن للصلاة الفجر!!!!!!, الله أكبر... فبداية اليوم في الشهر القمري يبدأ عندهم حسب ما أقره هذا المركز ببداية دخول وقت الفجر!!!!, إذ لا يعتمدون لا على اليوم الغروبي <اليوم يبدأ بعد غروب الشمس> ولا يعتمدون حتى على اليوم الزوالي <اليوم يبدأ الساعة 12:00 صباحاً>.

فقد أعلن المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أنه [ومن خلال الدراسة والحسابات الفلكية التي قام بها المركز سنة 2004م تبين أن زمن ميلاد القمر لشهر رمضان لتلك السنة سيكون يوم الخميس 14/10/2004م, على تمام الساعة 04:48 صباحاً بتوقيت ليبيا, ويقول المركز: حسب حدوث لحظة الاقتران قبل دخول وقت صلاة الفجر على أقصى شرق الجماهيرية العظمى تبين أن بداية شهر رمضان لهذه السنة ستكون يوم الخميس الموافق 14/10/2004م على الجماهيرية العظمى], وفي خبر مماثل أدلى به هذا المركز سنة 2005م ونصه: [أن المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء أنه ومن خلال الدراسة والحسابات الفلكية التي قام بها تبين أن زمن ميلاد القمر لشهر شوال لهذه السنة سيكون يوم الأربعاء 2/11/2005 على تمام الساعة 3:24 صباحاً بتوقيت ليبيا, أي قبل دخول وقت الفجر ليوم الأربعاء الموافق 2/11/2005], والمشهد يتكرر هذا العام (2006م) كما تنقله وسائل الإعلام [ تجدر الإشارة إلى أن بداية شهر رمضان في ليبيا ستكون يوم السبت 23 سبتمبر، وذلك كون ليبيا لا تعتمد رؤية الهلال بل تكتفي بشرط حدوث الاقتران قبل الفجر لبداية الشهر الهجري كما تعلن ذلك رسمياً].

قد يتملك الحنق والغضب الشديد للقارئ حين يعلم أن المركز يتبع منهج تتبع ومراقبة لولادة الهلال لم ينزل الله به من سلطان ولم يقل به أحد لا في الأولين ولا في المتأخرين (على الأقل حسب ما أعلم),فمن أين هذا الاستدلال وهل هو ضمن حدود الشرع أم هو ضمن علوم الفلك, إن هذه الحسابات اجتهادات ساقطة ومردودة على أهلها ولا تستحق حتى عناء البحث والتخمين ولا يمكن قبولها إلا مجموعة أفكار مشوهة مشوشة تمس من عقلية المسلم وفطرته السليمة, ومن خولهم بهذا الحساب؟... وإلى من ينسبوه!!!؟, وقد حان الوقت لنقول من سيجاري هذه الحسابات المغلوطة ومن يرضى أن يصوم يوم وهو ليس بالصيام يقيناً وجزما, ومن سيجرؤ بعد ما علِم ما عِلم أن يخالف العقل والنقل.

لعلي أسأل هذا المركز (وهو المسئول على تعميق الخلاف بين عموم المسلمين) والذي بدا مخالف للشرع ومخالف لعلم الفلك:
أولاً: إن مخالفة علماء الفقه القائلين بالرؤية الشرعية يحتاج إلى دليل شرعي واستنباط للأحكام على ضوء الكتاب والسنة وربما يحتاج المركز إلى فتوى من أهل العلم تساند قولهم وترد على أهل الرؤية الشرعية ليكسب صفة شرعية أمام المئات الآلاف من الليبيين الذين ينتظرون خبراً من هذا مركز ليصوموا أو ليفطروا, فأين هي هذه الشرعية؟.
ثانياً: إن مخالفة علماء الفلك في طريقة الحساب يضع المركز في مأزق لايمكن الخروج منه ما لم يأتي بدراسة تفصيلية تستند إلى حقائق علمية يمكن الاعتماد عليها, وربما إن لم يفعل سيضع نفسه تحت طائلة المسائلة وإن كان تعذر علينا اليوم فليعلموا أنهم خصومنا أمام الله عز وجل يوم القيامة, فقد صام كل الليبيين .......في يوم لايصح ولايجوز فيه الصيام على ماتقدم.
إلى كل ليبيا إلى كل من في ليبيا .... إخوة وأشقاء ....إلى المقيمين والغرباء.... إلى كل المسلمين, عندما يعلن المركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء على أن شهر رمضان سيكون يوم كذا وكذا ... بالله عليكم أعيدوا النظر في هؤلاء.
وكل عام وأنتم بخير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مــــحـــمـد
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 388
السٌّمعَة : 20
تاريخ التسجيل : 26/07/2009
العمر : 30
الموقع : http://mohmed159.ahlamontada.com/

مُساهمةموضوع: رد: هلال رمضان ... والصدمة الكبيرة   الثلاثاء أغسطس 10, 2010 2:34 pm

شكرا على الموضوع الجميل عاشت الايادي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mohmed159.ahlamontada.com
bazona
مشرف عام
مشرف عام
avatar

عدد المساهمات : 70
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/08/2010
العمر : 30

مُساهمةموضوع: رد: هلال رمضان ... والصدمة الكبيرة   الأربعاء أغسطس 11, 2010 4:40 am

يسلمو على مرورك يا غالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هلال رمضان ... والصدمة الكبيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسير الصمت العراقي :: خيمة رمضان الكريم :: الخيمة الرمضانية-
انتقل الى: